علي بن محمد البغدادي الماوردي
274
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة البلد بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 1 إلى 10 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ( 2 ) وَوالِدٍ وَما وَلَدَ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ ( 4 ) أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ( 5 ) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً ( 6 ) أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ( 7 ) أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ( 8 ) وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ ( 9 ) وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ( 10 ) قوله تعالى لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ومعناه على أصح الوجوه : أقسم بهذا البلد ، وفي « الْبَلَدِ » قولان : أحدهما : مكة ، قاله ابن عباس . الثاني : الحرم كله ، قاله مجاهد . وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : حل لك ما صنعته في هذا البلد من قتال أو غيره ، قاله ابن عباس ومجاهد . الثاني : أنت محل في هذا البلد غير محرم في دخولك عام الفتح ، قاله الحسن وعطاء . الثالث : أن يستحل المشركون فيه حرمتك وحرمة من اتبعك توبيخا للمشركين . ويحتمل رابعا : وأنت حالّ أي نازل في هذا البلد ، لأنها نزلت عليه وهو بمكة